محمد بن علي الصبان الشافعي
353
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
لأن فيه فرعيتين مختلفتين مرجع إحداهما اللفظ وهي وزن الفعل ومرجع الأخرى المعنى وهو التعريف ، فلما كمل شبهه بالفعل ثقل ثقل الفعل فلم يدخله التنوين وكان في موضع الجر مفتوحا . والعلل المانعة من الصرف تسع يجمعها قوله : عدل ووصف وتأنيث ومعرفة * وعجمة ثم جمع ثم تركيب والنون زائدة من قبلها ألف * ووزن فعل وهذا القول تقريب المعنوية منها : العلمية والوصفية ، وباقيها لفظي ، فيمنع مع الوصف ثلاثة أشياء : العدل كمثنى وثلاث ، ووزن الفعل كأحمر ، وزيادة الألف والنون كسكران ، ويمنع مع العلمية هذه الثلاثة : كعمر ويزيد ومروان ، وأربعة أخرى وهي : العجمة كإبراهيم ، والتأنيث كطلحة وزينب ، والتركيب كمعد يكرب ، وألف الإلحاق كأرطى ، وسترى ذلك كله مفصلا ، وجميع ما لا ينصرف اثنا عشر نوعا : خمسة لا تنصرف في تعريف ولا تنكير ، وسبعة لا تنصرف في التعريف وتنصرف في التنكير . ولما شرع في بيان الموانع بدأ بما يمنع في الحالتين لأنه أمكن في المنع فقال : ( فألف التّأنيث مطلقا منع * صرف الّذى حواه كيفما وقع ) أي ألف التأنيث مقصورة كانت أو ممدودة ، وهو المراد بقوله : مطلقا تمنع صرف ما هي فيه كيفما وقع ، أي سواء وقع نكرة كذكرى وصحراء ، أم معرفة كرضوى وزكرياء ، مفردا كما مر ،